ابن إدريس الحلي

260

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فصل بينهنّ بوجور الصبي اللبن أو بحقنته ذلك ، فلا يعتد بذلك في الفصل . فإن لم ينضبط العدد اعتبر برضاع يوم وليلة إذا لم ترضع امرأة أخرى ، فمتى كان الرضاع أقلّ ممّا ذكرناه ممّا لا ينبت اللحم ولا يشدّ العظم ، أو كان أقلّ من خمس عشرة رضعة ، أو مع استيفاء العدد ، وقد فصل بينهنّ برضاع امرأة أخرى ، أو كان أقلّ من يوم وليلة لمن لا يراعي العدد ، أو مع تمام يوم وليلة دخل بينه وبين رضاع امرأة أخرى ، فإنّ ذلك لا يحرّم ولا تأثير له في التحريم ( 1 ) . والمحرّم من ذلك أن يكون الرّضاع في مدّة الحولين من عمر الصبي المرتضع ، فإن كان بعض الرضعات في مدّة الحولين وبعضها بعدهما فلا تأثير لذلك في التحريم ، وكذلك إن كانت المرأة المرضعة قد ماتت ثمّ تمّم العدد بعد موتها ، فلا تأثير أيضاً لذلك في التحريم . فإن حصل الرضاع أو بعضه بعد الحولين ، سواء كان قبل فطام المرتضع أو بعده ، قليلاً كان أو كثيراً ، فإنّه لا يحرّم ، وكذلك إن درّ لبن امرأة ليست مرضعة ، فأرضعت صبياً أو صبية ، فإنّ ذلك لا تأثير له في التحريم ( 2 ) . وإنّما التأثير للبن الولادة من النكاح المشروع فحسب ، دون النكاح المحرّم والفاسد ووطء الشبهة ، لأنّ نكاح الشبهة عند أصحابنا لا يفصلون بينه وبين الفاسد إلّا في إلحاق الولد ورفع الحدّ فحسب ، وإن قلنا في وطء الشبهة بالتحريم

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .